مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

سمعت العرباض بن سارية يقول : قام فينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذات يوم ، فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون . فقيل : يا رسول الله ، وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد . فقال : عليكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا ، وسترون من بعدي اختلافا شديدا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة . ( 2 ) حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور وإسحاق بن إبراهيم السواق ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، أنه سمع العرباض بن سارية يقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقلنا : يا رسول الله ، إن هذه لموعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ قال : قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد . ( 3 ) حدثنا يحيى بن حكيم ، ثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض بن سارية ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فوعظنا موعظة بليغة . فذكر نحوه " ( 3 ) .

--> ( 2 ) سنن أبي داود 2 / 261 باب في لزوم السنة . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 15 - 17 باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين .